“السياحة والاثار” ترحب بقرار “االيونسكو” القاضي بتثبيت الهوية العربية للقدس والحرم الابراهيمي ومسجد بلال

gal-jerusalem-morocco-gate-jpg_-1_-1

بيت لحم 14-10-2016 وفا- رحبت وزارة السياحة والآثار باعتماد المجلس التنفيذي  لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”، مشروع القرار الفلسطيني – الاردني خلال اجتماعاته للدورة 200 في باريس امس الخميس.

وجاء القرار تحت بند “فلسطين المحتلة” ويؤكد على الوضعية القانونية للقدس الشرقية كمدينة فلسطينية محتلة، وعلى وضعية الحرم القدسي الشريف كمكان اسلامي مقدس للمسلمين، ويتضمن القرار ثلاثة أقسام: القدس، وموقعي الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وإعمار غزة.

واشار بيان صادر عن الوزارة تلقت “وفا” نسخة منه اليوم الجمعة، الى ان هذا القرار يدين وبشدة سلسلة الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الأقصى، والتراث الثقافي والديني في مدينة القدس الشريف والحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، واعاقة اعمار غزة.

ويؤكد القرار أن المسجد الاقصى/ الحرم القدسي الشريف مكان مقدس للمسلمين ويثبت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى ودلالة واحدة، واعتبار تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف.

كما يؤكد على مفهوم “الوضع التاريخي القائم” في الحرم القدسي الشريف حسب المفهوم الصحيح، وهو الوضع الذي ساد في الحرم قبل أيلول من عام 2000، والذي كانت بموجبه إدارة الأوقاف الأردنية تمارس سلطة حصريّة على المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وتشمل إدارة كافة شؤونه دون أية إعاقة بما في ذلك الصيانة وإعادة الإعمار وتنظيم الدخول.

واضاف البيان، ان القرار يؤكد على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية والحرم القدسي الشريف ومحيطه. ويستنكر القرار الخطط والمشاريع الإسرائيلية التي تهدف لتغيير الوضع القائم في البلدة القديمة في القدس وحول المسجد الأقصى المبارك خلافاً للقانون الدولي، ومن أهم هذه المشاريع ربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة (التلفريك)، بالإضافة إلى بناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي الحرم القدسي الشريف، و”بيت ليبا” و”مبنى شتراوس”، ومشروع المصعد في ساحة البراق، كما يدعو إسرائيل كقوة محتلة، إلى التخلي عن تلك المشاريع وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقيات وقرارات اليونسكو ذات الصلة.

واعرب المجلس عن بالغ استيائه من امتناع إسرائيل، القوة المحتلة، عن وقف أعمال الحفر والأشغال المتواصلة في القدس الشرقية، ولا سيّما في المدينة القديمة وحولها؛ ويطلب مجدداً من إسرائيل، القوة المحتلة، حظر كل هذه الأشغال وفقاً للواجبات التي تفرضها عليها أحكام اتفاقيات وقرارات اليونسكو المتعلقة بهذا الموضوع.

واستنكر القرار بشدة الاقتحام المتواصل الحرم القدسي الشريف من قِبل متطرفي اليمين الإسرائيلي وقوات الاحتلال الإسرائيلي؛ ويحث إسرائيل، القوة المحتلة، على اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع التجاوزات الاستفزازية التي تنتهك حرمة المسجد الأقصى الشريف وتمس بسلامته. ويشجب بقوة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المدنيين الفلسطينيين، ومنهم رجال الدين المسلمون والمسيحيون، والاعتقالات العديدة التي تقوم بها القوات الإسرائيلية والإصابات الكثيرة التي تحدثها في صفوف المصلين المسلمين وحّراس دائرة الأوقاف الإسلامية في الحرم القدسي الشريف، ويحث إسرائيل، القوة المحتلة، على وقف هذه الاعتداءات والتجاوزات التي تؤجج التوتر في المدينة المقدسة.

وعبر المجلس، عن أسفه الشديد لرفض إسرائيل منح تأشيرات لخبراء “اليونسكو” للاطلاع على وضع المدينة المقدسة وتقيم حالتها والمساعدة في الحفاظ عليها وصون معالمها. ويؤكد مجدداً على وجوب التزام إسرائيل، القوة المحتلة، بصون سلامة الحرم القدسي الشريف وأصالته وتراثه الثقافي وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً، بوصفه موقعاً إسلامياً مقدساً مخصصاً للعبادة وجزء لا يتجزأ من موقع للتراث العالمي الثقافي.

واعرب أيضاً عن قلقه الشديد بشأن عمليات الهدم غير المشروعة للآثار الأموية والعثمانية والمملوكية، وكذلك الأشغال وأعمال الحفر الأخرى عند منحدر باب المغاربة وحوله؛ ويطالب إسرائيل، القوة المحتلة، بوقف عمليات الهدم وأعمال الحفر والأشغال هذه التي تقوم بها والالتزام بالواجبات التي تفرضها عليها أحكام اتفاقيات “اليونسكو”.

يشار إلى أن القدس القديمة وأسوارها تم تسجيلها على قائمة التراث العالمي عام 1981 من قبل المملكة الأردنية الهاشمية، وفي عام 1982 تم تسجيلها على لائحة التراث العالمي تحت الخطر جراء المخاطر التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومقدساتها من سياسات الاحتلال التهويدية والانتهاكات المتكررة التي ترمي الى طمس هويتها العربية.

أما بخصوص الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، فيؤكد القرار على أنَ الموقعين جزء لا يتجزأ من فلسطين ولهما أهمية دينية بالنسبة للديانات السماوية الثلاث. ويستنكر بشدة الأفعال الإسرائيلية المتواصلة غير المشروعة المتمثلة في أعمال الحفر والأشغال وعمليات شق الطرق الخاصة بالمستوطنين وبناء جدار فصل داخل مدينة الخليل القديمة، ممّا يمس بسلامة الحرم الابراهيمي الشريف، وما ينجم عن تلك الأفعال من أشكال الحرمان من حرية التنقل وحرية الوصول إلى أماكن العبادة؛ ويطلب من إسرائيل، القوة المحتلة، إنهاء هذه الانتهاكات امتثالاً لأحكام اتفاقيات “اليونسكو” وقراراتها المتعلقة بهذا الموضوع، ويستنكر بشدة أعمال العنف الاعتداءات المتواصلة التي يقترفها المستوطنون الإسرائيليون وغيرهم من أفراد الجماعات المتطرفة بحق السكان الفلسطينيين، ومنهم تلاميذ المدارس؛ ويطلب من السلطات الإسرائيلية منع وقوع هذه الاعتداءات.

واعرب المجلس عن بالغ استيائه من تشويه الجدار العازل للمشهد الثقافي والطبيعي لموقع مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، ولحظر وصول المصلين الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين الى الموقع حظراً تاماً؛ ويطالب السلطات الإسرائيلية بإعادة المشهد الثقافي والطبيعي المحيط بالموقع إلى ما كان عليه، ورفع حظر الوصول إليه.

واستنكر القرار بشدة استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة والمواجهات العسكرية والخسائر المدنية الناجمة عنها، ومنها قتل وجرح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال، فضلاً عن أضرارها المتواصلة فيما يخص مجالات اختصاص اليونسكو، وكذلك الهجمات على المدارس والمرافق التعليمية والثقافية الأخرى.

ودعا القرار أيضا إلى “المسارعة في إعادة إعمار المدارس والجامعات ومواقع التراثية الثقافية والمؤسسات الثقافية والمراكز الإعلامية وأماكن العبادة التي دمرت أو تضررت بسبب الحروب المتتالية في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، ثمنت وزارة السياحة والآثار جهود القيادة الفلسطينية السياسية والديبلوماسية التي قادت الى اعتماد المجلس التنفيذي لليونسكو لهذا القرار مقدرة جهود البعثة الفلسطينية الدائمة لدى “اليونسكو”، ووقوف الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم مع فلسطين وحقوق شعبها الراسخة والثابتة.

وفا